الحاج سعيد أبو معاش

162

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قالوا : نشهد ان لا إله إلا الله ولا نعرف محمداً ، قال : فإنه رسول الله ، قالوا : لا نعرفه بذلك إنّما هو اعرابي دعا إلى نفسه ! فقال : إن أقررتم وإلا لأقتلنّكم ، قالوا : وإن فعلتَ ! فوكّل بهم شرطة الخميس ، وخرج بهم إلى ظهر الكوفة ، وأمرَ أن يحفر حفرتين ، وحفر أحدهما إلى جنب الأخرى ، ثم خرق فيما بينهما كوّة ضخمة شبه الخوخة ، فقال لهم : إني واضعكم في احدى هذين القليبين وأوقد في الأخرى النار فأقتلكم بالدخان ! قالوا : وان فعلتَ فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا ! فوضعهم في احدى الجُبّين وضعاً رقيقاً ، ثم أمر بالنار فأوقدت في الجبّ الآخر ، ثم جعل يناديهم مرة بعد مرّة : ما تقولون ؟ فيجيبون : اقضِ ماانت قاض ، حتى ماتوا . قال : ثم انصرف فسارَ بفعله الركبان وتحدّث به الناس ، فبينما هو ذات يوم في المسجد إذ قدم عليه يهودي مَن أهل يثرب ، قد اقرّ له مَن في يثرب من اليهود انّه اعلمهم ، وكذلك كانت آباؤه من قبل . قال : وقدم على أمير المؤمنين عليه السلام ، في عدّة من أهل بيته ، فلما انتهوا إلى المسجد الأعظم بالكوفة أناخوا رواحلهم ، ثم وقفوا على باب المسجد وأرسلوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام : إنّا قومٌ من اليهود قدمنا من الحجاز ولنا إليك حاجة فهل تخرج الينا أم ندخل إليك ؟ قال : فخرج إليهم وهو يقول : سيدخلون ويستأنفون باليمين ، فما حاجتكم ؟ فقال له عظيمهم : يا ابن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمد ؟ فقال له : وأية بدعة ؟ فقال له اليهودي : زعم قوم من أهل الحجاز انك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا إله الا الله ولم يقرّوا أن محمداً رسوله فقتلتهم بالدخان !